Dios, un debate de nunca acabar

Unos 400 comentarios entre refutaciones de lectores y respuestas del autor, acompañan ya a la opinión "La mente del ateo", de Burriguini.

Resulta lógico. Discutir sobre la existencia o no de un Dios puede ocupar toda una vida. De hecho, es lo que está sucediendo con una nota de opinión del historiador Walter Burriguini en MDZ. Se llamó "La mente del ateo" y, como ya había sucedido con otras de índole similar, despertó pasiones y razones.

Son cientos los comentarios que acompañan a la nota y es por eso que es noticia.

Por otro lado, un blog tradujo esa columna al árabe, con lo cual queda demostrado que el interés por este debate no tiene ningún tipo de fronteras.

Te invitamos a que hagás clic aquí para leer la nota y el debate y sumar tu voz.

El texto en árabe, preparado por ateismoespanarab.blogspot.com:

 ذهنية المُلحد

هل يمكن التأكيد، بصورة قاطعة، على عدم وجود الإله؟ هل يطرح المُلحدون هذا الأمر بهذه الصورة؟ ما الذي يقومون به في حال الإجابة بالنفي؟

سنحاول الإجابة، فيما يلي، مع الاعتراف بأنّ غالبيتنا، تُدلي برأيها دون امتلاك معرفة عميقة في الغالب الأعمّ، ضمن هذا الإطار.

تكون الخطوة الأولى باتجاه فهم ذهنية المُلحد، بالعموم دونما تعميم، من خلال امتلاك تصوُّر واضح حول اللاوجود – ليكونه بدقّة – الذي لا يترك أدلة. ودون امتلاك أدلة، يستحيل الإثبات. لكن ما الذي يمكن عرضه في الإثبات { هنا نضع مثال } على عدم وجود بابا نويل؟ عدم وجود صورة له؟ عدم وجود أيّ زحّافة طائرة؟ فهذا لا يمكن تحقيقه بأيّ مكان.


حسناً، في حال عدم التمكُّن من إثبات عدم وجود بابا نويل، ما الذي يُجبرنا على استبعاد وجوده بصورة قاطعة؟لاشيء. هكذا وانطلاقاً من وجهة نظر منطقية صارمة: ربما يكون بابانويل موجوداً.


يكون المُلحد، قبل كل شيء، شخص يتناول أمر الاستحالة المنطقية لاستبعاد عدم الوجود، بصورة قاطعة، بشكل جدي للغاية. كتبعة لهذا { وبصورة معاكسة لما لما يحمله التحيُّز متأصِّل الجذور }، لا يرى المُلحد أنّ الإله غير موجود بصيغة ما.


إذاً؟ يرى المُلحِدْ أنه في حال وجود الإله، فهذا لا يُبرِّرْ الإيمان به ببساطة متناهية.


منطق الإلحاد: لا يوجد أيّ فرضيّة جديّة، يكون من الضروريّ فيها وضع الإله بوصفه مقدمة قياسpremisa، ولم يتمكن حتى الإلوهيُّون من استخدام الإله بصورة متماسكة لأجل تفسير الظواهر الطبيعية على الإطلاق، ولا تفسير تلك الظواهر التي لم يتمكن من تفسيرها أحد بصورة مختلفة حتى الآن. ففي حال وجود الإله، فكل ما هو قائم يُشير لأنه " ولسبب غامض ما "، يقرّر عدم التدخُّل في العالم الواقعيّ1. في حال عدم تدخله في العالم الواقعيّ، فهو يكون غير قابل للإكتشاف أو الكشف بالتعريف. وإن يكن غير قابل للكشف، يستحيل تمييزه عن أيّ شخصية خيالية.


ما المعنى الذي يملكه، إذاً، التعامل معه كما لو كان حقيقة أو واقع قائم؟


انطلاقا من وجهة نظر إلحادية، مع هذا، لا يوفِّر العالم الواقعيّ وحده التبرير لعدم الإيمان. كذلك لا توفّر فكرة الإله، التي يدافع عنها الألوهيون، التبرير ذاته. هذا يعني حضور تناقض وتنافر زائد عن الحاجة، قد لا يسمح بالتعاطي الجدي معه. على سبيل المثال: يؤكد بعض المؤمنين على أن الإله كليّ المعرفة ويملك القدرة على معرفة كل شيء بصورة مسبقة { مزامير 139، 3-4. رسالة يوحنا الأولى 3، 20 }. ومن جانب آخر، يقولون بأنّ الإله يرغب ويأمل بصلاحهم وتحسنهم. لهذا يدعونا إلى القداسة { انجيل متى 5، 48 } ويرسل يسوع بمهمة إنقاذية إلى كوكب الأرض { انجيل يوحنا 3، 16 }. أو يمتلك الإله توقعات بالتغيير، حيث يتبين سلوكه في سفر العدد 14، 11 بالعهد القديم، والذي يُبدّد أيّ شكّ بهذا الصدد.


حسناً، ألا تشكّل المعرفة الكلية، عملياً، الإلغاء المُباشَرْ لأيّ نوع من التوقعات؟ حيث يعرف أدق التفاصيل حول كل ما يحدث في الكون، حتى إمكانية سير الأشخاص بطريق الصلاح أو لا، كيف يمكن انتظار تغيُّر شيء في هذه القصة المهيمنة بصورة مطلقة2؟


هل يمكن لأحد أن يتخيل نفسه منتظراً { كحالة الإله في سفر العدد 14، 11 } لأيّ تغيرات في سلوك الشخصيات بفيلم، هو يعرف كامل تفاصيله بصورة مسبقة؟ يكون أمر فاقد للمعنى. ويوجد تأكيد نهائيّ، يُعمِّق بصورة أكبر التشويش أو الاختلاط القائم. بحسب بعض المؤمنين، لا يمكن أن يعمل الإله شيء يناقض جوهره. مع ذلك، نراهم يقدمونه ككائن يطرح توقعات، حيث تتناقض هذه التوقعات بقوّة مع مشهد الجوهر الإلهي: المعرفة الكلية المطلقة.


مثال آخر، أضيفه إلى الأثر الوحيد الذي يجعلنا نتأكد من اختلاف وتنوُّع تلك الاختلاطات الإلهية. يؤكد بعض المؤمنون بأنّ الإله لا يقوم بأشياء غير منطقية. بينما من جانب آخر، يؤكدون هم ذاتهم بأنّ الإله قد خلق كل ما هو موجود من اللاشيء. هل يوجد أمر بالغ الاستحالة من ظهور شيء من اللاشيء، من ظهور الوجود من اللاوجود؟ يبدو أن الإله يمكنه عمل أشياء لامنطقية. وفي حال عدم تمكنه من القيام بهذا، فهذا يعني بأنّ ما هو منطقي يقوم بتكييف عمله، لكن ألا يؤكد المؤمنون ذاتهم بأنه يكون كليّ القدرة، بأنّ قدرته لا حدّ لها؟


مزيد من التعقيد والاختلاط!!


لا يمكن قول " لا يكون الإله موجوداً "، لكن يمكن أن نقول " لا يوجد أسباب منطقية تدعو للإيمان بالإله ". يكون هذا هو بالضبط الموقف أو الوضع العام بين الملحدين3. بناء على كل ما ورد أعلاه من شروحات.


تكون الأسئلة التي طرحناها أعلاه، هي ذاتها التي يطرحها ملايين الأشخاص اليوم من المتشككين في العالم. وستكون هي ذات الأسئلة، عاجلاً أم آجلاً، التي سنلجأ لها جميعاً { حتى الإلوهيُّون } مرة واحدة على الأقلّ، كي لا نتراجع، بصورة واعية، عن استخدام المنطق بصورة صادقة.




هوامش



1. يحاول الإلوهيون دحض فكرة "عدم تدخُّل الإله في العالم الواقعي"، بحيث يبرهنون على هذا التدخل من خلال حدوث معجزات أحياناً. لكن لا يوجد أيّ أدلة جدية على حدوث هكذا أمر. وتُقصي كل النتائج المتعلقة بهذا الأمر كل التفسيرات الممكنة الغير مرتبطة بما هو فوق طبيعي.

2. لا تلغي المعرفة الكلية المطلقة أي توقُّع إلهي فقط، بل كذلك تلغي مسألة الحساب الإلهي النهائي. فبناء على قدراته غير المحدودة، يعلم الإله مسبقاً بوجود الكون، ويعلم كل من سيسلك بصورة جيدة أو سيئة وماهية مصيره بناء على ذاك السلوك. هكذا وبناء على قاعدة بسيطة واضحة، لا يكون هناك حاجة للقيام بحساب نهائي أو يوم قيامة. يكون القرار صادر ومختوم منذ الأزل ذاته!


3. من المعروف بأن الكثير من الأشخاص، يؤكدون على " عدم وجود الإله ". ويسمى أولئك مناهضي الإلوهة مثل اليعاقبة المشككين. بالنسبة لأولئك، يشكل غياب الأسباب المنطقية بحد ذاته، الدليل على عدم وجود الإله. ويشكّل هذا زعم خاطيء، انطلاقا من وجهة نظر إلحادية { لدى قسم غير قليل من الملحدين على الأقلّ }. حيث يحاولون إثبات زعمهم عبر السؤال: " عدم تناول الكوكايين "، هل يمكن اعتباره نوع من الإدمان؟ حيث لا يمكن اعتبار " عدم تناول الكوكايين "، ولا تحت أيّ ظرف، كغياب للإدمان. إنه لا إدمان. بذات الصيغة، " عدم وجود أسباب منطقية "، لا يمكن اعتباره دليل، لأنها تشكل غيابه. إنه لا دليل.



المصدر

- Ateismoespanarab https://ateismoespanarab.blogspot.com/2016/06/la-mente-del-ateo.html#ixzz4CeZKTb6R